أرشيف شهر مايو, 2010
قمت في احدى المشاريع سابقاً باختبار قابلية استخدام أحد مواقع التسوّق المعروفة على الانترنت، و قد رأيت ما أذهلني حقيقة في تصرّف جميع من استخدموا الموقع أمامي: جميعهم حكموا على سهولة استخدام (أو قابلية استخدام) سائر الموقع بناء على أوّل شيء حاولوا القيام به!
ففي الاختبار، أعطيت كل شخص على حدة عدة مهام متفاوتة في الصعوبة و مرتّبة بشكل عشوائي ليقوم بها في الموقع (امثلة: “قم بشراء منتج يعجبك”، “احصل على معلومات اتصال الشركة”، “قم بشحن رصيدك”….الخ) . و طلبت من كلّ منهم (على حدة أيضاً) أن يتوقّع صعوبة المهمّة قبل أن يبدأ بتنفيذها بتقييمها من “سهلة جدّاً” الى “معقّدة جداً”، ومن ثم يقيّم صعوبتها الفعليّة بعد الانتهاء منها.
بعد الانتهاء من الاختبار و تحليل النتائج، لاحظت ما يلي:
- الجميع بشكل عام قيّموا مهمّتهم الأولى – قبل القيام بها – بتقييم بين “متوسّط” الى “سهل جدا”. لم استغرب هذه النقطه، فالناس عادة “تحسن النية” في أي موقع انترنت جديد يزورونه. (تحدّثت عن فكرة “حسن النية” في موضوع سابق)
- بعض المهمات المطلوب القيام بها في الموقع كانت معقّده ومليئه بالمشاكل. الأشخاص الذين بدأو الاختبار باحدى تلك المهام أولاً اصبحوا يتوقعون ان المهام الأخرى ستكون أيضاً صعبه نسبياً (مهما بدت سهلة مثل “احصل على معلومات اتصال الشركة”)، بينما الذين بدأو بمهمة سهله أصبحوا يتوقّعون أن المهام الأخرى ستكون سهلة نسبياً وان بدت صعبه. أي ان توقعاتهم لمدى سهولة تنفيذ جميع المهام كانت تتأثر بشكل واضح بمدى سهولة المهمّة الأولى!
ماذا يعني ذلك؟ وكيف تستفيد منه في موقعك أو تطبيقك؟
أكمل قراءة بقية الموضوع »
مصنف في قابلية الاستخدام | 12 تعليقات »
راسلني قاريء المدوّنة الأخ حسين عادل يسألني عن الفرق بين قابلية الاستخدام (usability) و تجربة المستخدم (user experience)، وهما شيئين قد يخلط الناس بينهما لاعتقادهم بأن أي شيء سهل الاستخدام هو شيء يقدّم تجربة رائعه لمستخدمه.
سأبدأ بشرح الفرق باستخدام شيء من حياتنا اليوميّه: أكواب شرب القهوة
سأقارن بين ثلاثة أكواب سنستخدمها لشرب القهوة الصباحية على سبيل المثال.
الكوب الأول:

كوب جذّاب نوعاً ما (يعتمد على ذوقك)، ولكن هناك مشكلة في قابلية استخدامه (أو سهولة استخدامه)، وهو حامل الكوب. ماذا لو كانت أصابعك أكبر من الفتحات؟ ماذا لو كانت أصغر بكثير؟ وفي كل الأحوال، سيضّع الكوب ثقله على اصبعين فقط، ممّا يعني أن هناك مشكلة في تصميمه وقد لا تفضّل استخدامه يومياً (أو نهائياً حتى) لان تجاربك معه ستكون سيئة.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
مصنف في تجربة المستخدم, قابلية الاستخدام | 18 تعليقات »

نشر جيكوب نيلسن – احد روّاد مجال قابلية الاستخدام – مؤخراً مقاله تلخّص دراسته لقابلية استخدام (او سهولة استخدام) جهاز الـiPad الجديد المطروح من شركة Apple، والنتائج اجمالاً لا تبدو ايجابيّة في الحقيقة. سألخّص في هذا الموضوع بعض استنتاجات الدراسة التي قام بها لأهمّيتها، ولأنها كما يبدو الدراسة الوحيدة المتوفّرة حالياً حول هذا الموضوع.
أحد اهم مشاكل الـiPad التي استنتجها الدراسة بشكل عام هو عدم وجود تناسق او قوانين عامّة في طريقة التعامل مع التطبيقات.
ولتوضيح هذه النقطه، استعان جيكوب بالمثال التالي:
في التطبيقات المختلفة، عندما تلمس صورة سيحدث احد الاشياء التالية:
- سيتم تكبير الصورة.
- سينقلك التطبيق الى صفحة تحوي على مزيد من المعلومات عن الصورة.
- ستنقلب الصورة لتعرض المزيد من الصور في المكان نفسه.
- لن يحدث شيئاً!
هذا النوع من عدم التناسق يصعّب استخدام الـiPad لدى المستخدمين، حيث ان المستخدم لا يستطيع الاستفادة من خبرته في التعامل مع تطبيق معيّن في تطبيق آخر، وقد يضطر احياناً الى تعلّم طريقة مختلفة نهائياً للتعامل مع التطبيق الجديد. أتفّق معه حقيقة في هذه النقطة بالنسبة للـiPad، واتمنى لو قامت Apple بوضع معايير معيّنه للتطبيقات حتى توحّد طرق أساسية عند التعامل مع التطبيقات، ولكن لا أعتقد ان ذلك سيكون مناسباً للـiPhone، وذلك لصغر حجم الشاشة، مما قد يجبر المطوّر الى استخدام طرق غير تقليديّة للتعامل مع التطبيق وذلك لتوفير المساحة وعدم حشر المزيد من العناصر في الواجهة.
أيضاً في دراسته وجد بعض المشاكل أو الملاحظات الأخرى مثل:
- لا يمكن للمستخدم التمييز بين الأشياء التي يمكن لمسها والتفاعل معها في التطبيق من الأشياء التي لا تقوم بشيء عند لمسها.
- لا توجد وسيلة موحّده في التطبيقات تساعد المستخدم على التراجع او الغاء ما قام به (مثل زر الرجوع أو Back في متصفّح الانترنت).
- ينتقد جيكوب أيضاً توجّه منتجي المحتوى على الانترنت (المجلات، الجرائد، المدونات…الخ) الى انشاء تطبيقات خاصة بهم لعرض محتوياتهم بها، بدلاً من عرضها بشكل يناسب الجهاز على موقع انترنت. فمع ان تلك التطبيقات تقدّم تجربة أفضل للمستخدم، الا انها تحصر المستخدم بها وتصعّب تصفّح محتويات المواقع أو الجهات الأخرى، مما يتعارض مع كيفية استهلاكنا للمحتوى على شبكة الانترنت عادة (ذكر أن المستخدم قد يزور 100 موقع في الاسبوع ولا يتصفّح الا صفحة الى 3 صفحات في كل منها، فلا داعي لحشر المستخدم في التطبيق).
الدراسة شملت 7 أشخاص لديهم خبرة 3 أشهر على الأقل في استخدام جهاز الآيفون (بما انه يستخدم نظام مقارب) وشخص واحد لديه بعض الخبره في استخدام الـiPad، وغطّت 34 تطبيقاً مختلفاً للجهاز. ومع ان النتائج هي مجرد نتائج مبدئية (كما ذكر جيكوب نيلسن نفسه، حيث ان دراساته عادة تشمل أشخاص يملكون خبرة سنه واحد على الأقل في المنتج الذي يتم اختبار)، الّا انه فضّل نشر النتائج المبدئية الآن حتى يستفيد منها المطوّرين في تطوير تطبيقاتهم له، حيث انه من المتوقع ان يجذب الجهاز عدداً كبيراً من المطورين.
يمكنك قراءة المقال المكتوب عن الدراسة، أو تحميل الإطّلاع على تقرير شامل حول الدراسة (94 صفحة).
لا أتّفق معها كلياً ولكني وجدتها ممتعة ومفيدة حقيقة. أنصحك بقرائتها في كنت مهتمّا بتطوير المواقع أو التطبيقات للـiPad أو غيره من الأجهزة المحمولة التي تعتمد على اللّمس كوسيلة ادخال.
مصنف في قابلية الاستخدام | 5 تعليقات »
ماهو الطول المناسب لصفحة موقع انترنت؟
سؤال يدور في بال الكثير من مصممي مواقع الانترنت، فلا زال الكثير منهم يعتقد انه من الأفضل تقليص طول الصفحة قدر الامكان حتى تصبح أسهل للزائر ولا يتسبّب طولها في تنفيره، ولكن هل فعلاً يؤثر طول الصفحة سلبياً على تجربة الزائر؟
الاجابة باختصار هي “لا”، فالمهم هو وضع العناصر المهمّة أو التي تدل على (أو تلخّص) محتوى الصفحة في أعلاها حتى يراها الزائر أولاً، ومن ثم – في حال قرر انها قد تحتوي على ما يريد – يمكنه التعمّق أكثر في الصفحة (بالنزول للأسفل)، أو يبحث عن ما يريد في صفحة أخرى .
الكثير من الناس يقولون -عند سؤالهم- انهم يكرهون الصفحات الطويلة، ولكن فعلياً عندما تراقب استخدامهم للمواقع التي يزورونها ستجد انهم فعلياً لا يمانعون ذلك.
لا زلت غير مقتنعاً؟ حسنا. موقع أمازون (من أشهر المتاجر الالكترونيه في العالم ان لم تكن تعرفه) لديه فريق محترف متخصّص في قابلية الاستخدام وتجربة المستخدم بشكل عام، وهو يراقب تصرّفات المستخدمين في الموقع (باستخدام وسائل متعدّدة مثل احصائيات الموقع) ويقوم بالمساعدة في تطوير الموقع بحيث يصبح سهلاً ومريحاً للزوّار، حتى يحقّق نسبة أرباح أعلى.
لو نظرنا الى صفحة منتج Kindle على سبيل المثال (وهو منتج مهم بالنسبة لهم)، ستجد ان طولها يتجاوز الـ20،000 بكسل! أي 5 أمتار تقريباً! هل تتخيل ذلك؟ انظر الى هذه الصورة المصغّره للصفحة:
أكمل قراءة بقية الموضوع »
مصنف في قابلية الاستخدام | 13 تعليقات »